المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٧ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
بخصوص العمد، بل هو مبطلٌ ولو صدر عن المصلّي سهواً، كما صرّح بذلك غير واحدٍ من الفقهاء كصاحب «المدارك» و «الرياض» والنراقي.
وثالثاً: ذهاب كثير من الفقهاء الذين ذكرنا أسمائهم في صدر البحث الى البطلان والإعادة، بل قد عرفت نقل الإجماع عن صاحب «الغنية» على ذلك.
أقول: ولكن التحقيق كما عليه عامّة المُتأخِّرين هو الصحّة؛ لأنّا لا نُسلّم كون السهو في خصوص نقص الركعة دون السلام والكلام بعده، لأنّ وقوع كلّ واحدٍ من هذه التصرفات بعد السهو عن الركعة كاشفةٌ عن سهوه وظنّ المصلّي بالفراغ، يعني أنّ سلامه وكلامه بعده لا يكون عن تنبّهه بكونه في الصلاة، و رغم ذلك يتكلّم عامداً متعمّداً، والذي يوجب البطلان من السّلام أو الكلام ليس إلاّ ما هو المذكور في الأخير، و عليه فدعوى أنَّه سلّم وتكلّم في أثناء الصلاة سهواً ليست بمجازفة، فتشمل هذه الصورة الأدلّة الدالّة على صحّة صلاة من سهى وتكلّم في الصلاة بعدما سهى و تشهّد وسلّم، فصلاته صحيحة، غاية الأمر يجب عليه سجدتي السهو إن تمّ دليله.
و بالتالي دعوى أنّ مقتضى القاعدة هو البطلان ـ كما قيل ـ صحيحة، لو لم يرد دليل ثانوي على صحّة الصلاة مع وقوع ذلك عن سهو في أثنائها على حسب المورد، كما هو الحال في المقام.
مضافاً إلى أنَّه لو شكّ في الصحّة و عدمها فمقتضى استصحابها هو الحكم بذلك وعدم وجوب الإعادة، كما صرّح بذلك صاحب «الجواهر»، بقوله: (بل استصحاب الصحّة وصدق اسم الصلاة عندنا).
مضافاً إلى وجود ما دلّ على اغتفار زيادة ما عدا الأركان من أجزاء الصلاة لو وقعت سهواً، كما يشمله دليل تخلّل الكلام في الأثناء سهواً.