المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٢ - آراء الفقهاء في حكم من نسي الركوع و تجاوز محلّه
«الجواهر»: (فإن تركه ناسياً ثمّ ذكر في حال السجود، وجبَ عليه الإعادة، فإن لم يذكر حتّى صلّى ركعة اُخرى، ودخل في الثالثة ثمّ ذكر، أسقط الركعة الأُولى، وبنى كأنّه صلّى ركعتين، وكذلك إن كان قد ترك الركوع في الثانية وذكر في الثالثة، أسقط الثانية وجعل الثالثة ثانية وتمّم الصلاة)[١].
ولعلّ الدليل عليه: هو الجمع بين ما استُفيد من الأخبار المتقدّمة بالبطلان إذا تذكّر في السجدة؛ إمّا كون المراد من السجدة هو السجدتان، أو على التوجيه الذي ذكرناه من كفاية الدخول في السجدة في صدق التجاوز، غاية الأمر كان ذلك لخصوص الركعة الأُولى دون سائر الركعات، لما ثبت من اطلاق من خبر أبي بصير ومن خبر «فقه الرضا» بخصوصه، حيث لا صلاة إذا لم تكن الركعة الأُولى ، بخلاف ما لو وقع ذلك في سجدة سائر الركعات، فإنّه يقيّد إطلاق خبر أبي بصير الدالّ على البطلان في تمام الركعات، بواسطة دلالة الخبر الصحيح المروي عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
«في رجلٍ شكّ بعدما سجد أنَّه لم يركع؟ قال: فإنْ استيقن فليلقِ السجدتين اللّتين لا ركعة لهما، فيبني على صلاته على التمام، وإن كان لم يستيقن إلاّ بعدما فرغ وانصرف، فليقم فليصلِّ ركعة وسجدتين ولا شيء عليه»[٢].
فهذا الخبر فيه قابليّة التصحيح في جميع الركعات عدا الركعة الأُولى بالتخصيص.
وهكذا يقيّد برواية اُخرى نقلها الحلّي في «مستطرفات السرائر» نقلاً عن كتاب الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم باختلاف في التعبير، عن أبي جعفر ٧، قال:
[١] الجواهر، ج١٢ / ٢٤٦.
[٢] الوسائل، ج٤، الباب ١١ من أبواب الركوع، الحديث ٢.