المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠ - آراء الفقهاء في حكم من نسي الركوع و تجاوز محلّه
بوصول الجبهة الى الأرض ، فحينئذٍ إذا لم يتحقّق ذلك ولو انحنى على حدٍّ لو كانت الأرض مسطّحة لوَصَل اليها، لكنّه لم يصِل اليها، لأجل انحدار الأرض أو لأسباب أخرى لم تكن مبطلة، صدق السجود ويجوز تداركه.
وفي «الجواهر»: من تقوية إلحاق هذه الصورة بما قبله من تحقّق السجدة تحكيماً للقاعدة في البطلان.
لا يخلو عن نقاشٍ؛ لوضوح أنّ القاعدة لا تشمل صورة الانحناء إلى هذا الحَدّ التقديري بأَنَّه لو كانت الأرض مسطّحة لوصَل، بل القاعدة هو الصدق العرفي بوصول الجبهة الى الأرض، وهو لم يتحقّق كما هو المفروض.
و عليه، فالأوجه عندنا عدم البطلان، ومنه يظهر حكم البطلان بتحقّق السجدة قهراً فيما لو سبقت جبهته إرادته بالوصول لتحقّق مسمّى السجود.
هذا تمام الكلام فيمن نسى الركوع من ركعةٍ حتّى دخل في السجدة، ثمّ تذكّر مع تمام فروضه ممّا يصدق فيه التجاوز عن محلّ تدارك الركوع الموجب للحكم بالبطلان في أيّ ركعة كانت، من أيّة صلاة كانت، من الثنائيّة أو الثلاثيّة أو الرباعيّة، كما عليه المشهور ، مع ما عرفت من الأدلّة المستدلّ بها لذلك.
آراء الفقهاء في حكم من نسي الركوع و تجاوز محلّه
يعد الوقوف على حقيقة الحال في هذه المسألة، نتعرّض لآراء الفقهاء فقد اختلفوا فيها:
القول الأوّل: قول ابن الجنيد على ما في «المختلف» قال: (لو صحّت الأُولى وسهى في الثانية سهواً لم يمكن استدراكه، كأنْ أيقن وهو ساجد أنَّه لم يكن ركع، فأراد البناء على الركعة الأُولى التي صحّت له، رجوتُ أن يجزيه ذلك ، ولو