المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥ - فروع
الصورة الأولى: لو كان أخذ الجلد من يَد مسلم بالبيع أو غيره ولو كان في سوق غير المسلمين، فحينئذٍ لا يحكم بإعادة الصلاة شرعاً.
الصورة الثانية: فيما لو كان قد اشتراه من سوق المسلمين ولو كان فيه بعض الكفّار ممّن لا يُعرف إسلامه بالخصوص، فلا إعادة، وليس ذلك إلاّ لأنّ الأخذ من يد المسلم أو الشراء من سوق المسلمين أمارة معتبرة شرعاً للتذكية، فيحكم بجواز الصلاة فيه، وهذا ليس إلاّ لوجود أخبار متعدّدة بالحكم بذلك، و أنّه يجوز الصلاة فيه ما لم يعلم أنَّه ميتة:
منها: موثقة سماعة بن مهران، عن الصادق ٧ عن تقليد السّيف في الصَّلاة و فيه الفِراء والكيمخت؟ فقال ٧: «لا بأس ما لم يُعلم أنـّه ميتة»(١).
بل في بعض الأخبار ورد السؤال الذّم عن الفحص و كصحيح البزنطي، قال:
«سألته فيما يشترى من السوق جُبّة فراء لا يدرى أذكيّةٌ هي أم غير ذكيّة، أيصلّى فيها؟ قال ٧: نعم، ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر ٧ كان يقول: إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إنّ الدِّين أوسع من ذلك»[٢].
مضافاً إلى اتّفاق الأصحاب على الجواز، فيصير الحكم إجماعيّاً، فضلاً عن أن الحكم بالصحّة موافقٌ لمقتضى قاعدة الإجزاء، وهو كفاية الامتثال بالأمر الظاهري عن الأمر الواقعي، فهذه هي الوجوه الّتي تمسّك الأصحاب بها للحكم بالصحّة و عدم الاعادة.
قال صاحب «الجواهر» بعد ذكر ذلك: (ولولاه ـ أي الاتّفاق بين الأصحاب ـ لأمكَنَت المناقشة فيه، بأنّ الظاهر ممّا تقدّم سابقاً كون التذكية شرطاً فينعدم المشروط
[١] التهذيب: ج٢ / ٢٠٥ ح٨ ، وسائل الشيعة: ج٣ / ٤٩٣ أبواب النجاسات باب٥٠ ح١٢ ٤٢٧١.
[٢] الوسائل، ج٣، الباب ٥٥ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.