المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - فروع باب الاستخاره
ثبت ممّا تقدّم أنّ للاستخارة أقسام متعدّدة بالبنادق والرقاع والسّبحة ، بل وفي كلّ منها أو بعضها أقسام متنوعة، ولكن هناك انواع أخرى من الاستخارة متداولة عند المؤمنين لا تندرج في هذه الأقسام الثلاثة، و قد أشار اليها صاحب «الجواهر» فلا بأس للوقوف على تفاصيلها من نقل كلامه، قال:
(وهناك استخارة اُخرى مستعملة عند بعض أهل زماننا، وربّما نسبت إلى مولانا القائم ٧، وهي: بعض أقسام الاستخاره
أن يقبض على السبحة بعد قراءةٍ ودعاءٍ ويُسقط ثمانية ثمانية، فإن بقي واحد فحسنة في الجملة، وإن بقي اثنان فنهي واحد، وإن بقي ثلاثة فصاحبها بالخيار لتساوي الأمرين، وإن بقي أربعة فنهيان، وإن بقي خمسة فعند بعضٍ أنّها يكون فيها تَعَبٌ وعند بعض أنّ فيها مَلامَة، وإن بقي ستّة فهي الحسنة الكاملة التي تجب العجلة، وإن بقي سبعة فالحال فيها كما ذُكر في الخمسة من اختلاف الرائين أو الروايتين، وإن بقي ثمانية فقد نَهى عن ذلك أربع مرّات.
إلاّ إنّا لم نقف عليها في شيء من كتب الأصحاب، قديمها وحديثها أُصولها وفروعها، كما اعترف به بعض المتبحّرين من مشايخنا.
نعم، قد يقال بإمكان استفادتها من استخارة السبحة المتقدّمة المقتضية إيكال الأمر في علامة الجودة والرداءة بالشّفع والوتر على قصد المستخير، وإن كان الذي يسقط في تلك اثنان اثنان.
ويخطر بالبال أنّي عثرتُ في غير واحد من المجاميع على فألٍ لمعرفة قضاء الحاجة وعدمها يُنسب إلى أمير المؤمنين ٧:
يقبض قبضة من حنطة أو غيرها، ثمّ يسقط ثمانية ثمانية، ويحتمل أنَّه على التفصيل المزبور، ولعلّه هو المستند في ذلك ، و إلاّ فالاستفادة الأُولى لا تنطبق