بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٤ - المسألة ٦٠ لا يشترط في وجوب الحج على المرأة وجود المحرم لها
ضعف أجرة المرافق العادي ــ فيمكن نفي وجوب الحج عنها استناداً إلى قاعدة نفي الضرر، بناءً على ما هو المختار ــ وفاقاً للسيد الأستاذ (قدس سره) ــ من أنها تجري في باب الحج لنفي وجوبه فيما إذا كان يتسبب في تحمل ضرر زائد على ما يقتضيه عادة.
هذا كله مع صدق كون الطريق مفتوحاً ومأموناً بالنسبة إليها ولو مع اصطحاب المرافق، وأما مع عدم صدق ذلك كما إذا كانت مطلوبة للاعتقال من قبل بعض الجهات ولا يمكن تأمين وصولها إلى الأماكن المقدسة ثم العود بها إلى وطنها إلا باتخاذ إجراءات استثنائية معقدة ومكلفة للغاية ففي مثل ذلك لا يجب عليها أداء الحج حتى على مسلك من لا يرى جريان قاعدة نفي الضرر في باب الحج مطلقاً، وذلك لعدم تحقق الاستطاعة لها لأن من عناصرها هو تخلية السرب وهي غير حاصلة في مفروض الكلام.
هذا بناءً على اشتراط الاستطاعة الشرعية في وجوب الحج، وهكذا بناءً على اشتراط الاستطاعة العرفية، لما تقدم من أنها ليست هي مجرد القدرة على أداء الحج، بل المستفاد من بعض النصوص إناطتها بامتلاك المال الوافي مع صحة البدن وتخلية السرب بالفعل، فإذا كان الطريق مغلقاً أو غير آمن بالفعل ولكن يمكن فتحه أو جعله آمناً لم يلزم ذلك، لأنه من تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب.
وبعبارة أخرى: إن توقف أداء الحج على اتخاذ إجراءات استثنائية معقدة ومكلفة للغاية يعني عدم صدق كون الطريق مفتوحاً ومأموناً بالنسبة إلى الشخص وحينئذٍ لا يعدُّ مستطيعاً حتى يلزمه اتخاذ تلك الإجراءات.
تبقى هنا أمور ..
الأمر الأول: أن المرأة التي لا يجب عليها أداء الحج إلا مع مرافق ــ محرم أو غيره ــ إذا لم تتمكن من توفيره فلا إشكال في عدم وجوب الحج عليها كما مرّ. ولكن ربما يختلف الوجه فيه حسب اختلاف الموارد، فإنه إن كان عدم التمكن بسبب عدم تحصيل من يقبل بمرافقتها في سفر الحج ممن تأمن معه على