بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٠ - استعراض الروايات الدالة على كفاية البذل في تحقق الاستطاعة
أرتأى الشيخ (قدس سره) أن يورد اسم المؤلف كما ورد في سند أول حديث ذكر في كتابه، لا أنه تعمد زيادة البيان من عند نفسه في هذا المورد باعتبار أنها أول رواية يوردها من ذلك الكتاب.
وأما ما أفاده (قدس سره) أخيراً من أن رعاية الطبقة تمنع من رواية موسى بن القاسم عن جده ــ وهذا هو الشاهد الثاني على وقوع السهو في أكثر نسخ التهذيبين ــ فقد ناقش فيه بعضهم ومنهم السيد الأستاذ (قدس سره) ، حيث قال [١] : (إن موسى بن القاسم قد روى عن جده معاوية بن وهب في غير مورد من التهذيبين وفي الكافي أيضاً، بل في الأخير التصريح بجده حيث قال هكذا: (موسى بن القاسم عن جده معاوية بن وهب)).
أقول: إن موسى بن القاسم من كبار الطبقة السابعة وجده معاوية بن وهب من الطبقة الخامسة، فرواية موسى عن جده لا تخلو من بعد بحسب الطبقات، وإن كانت خصوصية كون معاوية جَدًّاً له يبقي المجال لاحتمال روايته عنه في صغره بأن اعتنى معاوية بحفيده وأسمعه بعض الروايات أو أنه أجاز له رواية كتبه أو نحو ذلك، فإن لهذا بعض النظائر عند رواة أصحابنا.
ولكن لا بد من التحقق من توفر شواهد كافية عليه في الأسانيد، وهي كما قيل تتمثل في الموارد التالية ..
المورد الأول: ما رواه البرقي [٢] عن موسى بن القاسم عن جده معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ٧ ، وقد أورد الصدوق هذه الرواية [٣] بإسناده عن ابن محبوب عن معاوية بن وهب.
المورد الثاني: ما رواه الكليني [٤] بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد عن موسى بن القاسم عن جده معاوية بن وهب أو غيره عن رزين عن أبي عبد الله ٧ ،
[١] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:١ ص:١٤٣ من النسخة المخطوطة، وقد سقط عن المطبوع وموضعه في (ج:١ ص:١٧٠).
[٢] المحاسن ج:٢ ص:٦٠١.
[٣] علل الشرائع ص: ٥٥٩.
[٤] الكافي ج:٢ ص:١٨١.