بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨٩ - المسألة ٦١ إذا نذر أن يزور الحسين
والملاحظ أن في مورد هذه المعتبرة ..
تارة: يفرض أن المرأة تشترط على الرجل أن لا يتزوج عليها امرأة أخرى، وتشترط أيضاً إن تزوج عليها أن تكون طالقاً منه، أو أنه يطلقها.
وأخرى: يفرض أنها لا تشترط عليه أن لا يتزوج عليها، بل تشترط فقط أن تكون طالقاً أو أن يطلقها إن تزوج عليها.
ولا إشكال في أن صدر الرواية ظاهر في أن موردها هو الفرض الثاني لا الأول، أي أن هناك شرطاً واحداً لها عليه، وهو طلاقها على تقدير إقدامه على الزواج من امرأة أخرى، ونحو ذلك، دون أن يكون عدم الزواج من الأخرى شرطاً عليه.
ولكن يمكن إقامة قرينتين على أن مورد الرواية من قبيل الفرض الأول ..
الأولى: قوله ٧ : ((وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها)) فإنه لو كان مورد الرواية من قبيل الفرض الثاني فلا محالة يكون المراد بالشرط في قوله: ((إن شاء وفى لها بالشرط)) هو شرط الطلاق، إذ لا شرط غيره.
ومن المعلوم أن مورد هذا الشرط هو الإقدام على الزواج من امرأة أخرى، أي أنه بعد إقدامه على هذه الخطوة يقال له: (إن شئت وفيت لها بالشرط) وهو الطلاق، وما يقابل الوفاء بالشرط حينئذٍ هو إمساكها، أي عدم طلاقها. ولا معنى لأن يضاف إلى ذلك (التزوج عليها واتخاذ السرية) كما ورد في الرواية، فإن محل هذا إنما هو قبل التخيير المذكور بين الطلاق والإمساك، لا أنه من شؤون الإمساك الذي هو أحد شقي التخيير كما لا يخفى.
وهذا بخلاف ما إذا كان مورد الرواية هو الفرض الأول أي أن المرأة اشترطت عليه عدم الزواج عليها واشترطت أيضاً الطلاق إن أقدم على ذلك، فإنه بناءً عليه يكون قوله ٧ : ((إن شاء وفى لها بالشرط)) ناظراً إلى الشرط الأول، أي إن شاء وفى لها بشرط عدم الزواج عليها وعدم التسري. والمقابل لهذا هو الإمساك بها مع عدم الوفاء بذلك، أي بأن يتزوج ويتسرى عليها. وهذا هو ما ذكره الإمام ٧ في الجواب.