بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨٨ - المسألة ٦١ إذا نذر أن يزور الحسين
وهذا الوجه لا بأس به لولا أنه لا ينسجم مع ما ورد في صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة، فإن موردها اليمين على ترك شرب الطلا الحلال، ولم يكن هو مما حرّم في الأديان السابقة أو عند أهل الجاهلية.
اللهم إلا أن يقال: إنه لا اطمئنان بكون الذيل المذكور من تتمة الرواية، بل لعله رواية مستقلة كما ربما يظهر من الكافي، فيكون ما ورد في الفقيه من قبيل الجمع بين روايتين. وربما يشهد له أن العياشي [١] أورد خبر عبد الله بن سنان غير مشتمل على الذيل المذكور بل على ذيل آخر، فليلاحظ.
هذا تمام الكلام في ما يتعلق بالطائفة الأولى من النصوص التي يمكن الاستدلال بها على إناطة انعقاد النذر بعدم كونه محلّلاً للحرام.
(الطائفة الثانية): ما دل على أن شرط الله قبل شرط الناس، وهي عدة روايات ..
منها: معتبرة جميل [٢] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عمن كاتب مملوكه واشترط عليه أن ميراثه له قال: ((رفع ذلك إلى علي ٧ فأبطل شرطه، فقال: شرط الله قبل شرطك)).
ونظيرها مرسلة ابن أبي عمير [٣] عن أبي عبد الله ٧ ، ولعلها نفسها. ويقرب منهما خبر وهب بن وهب أبي البختري [٤] ، وهو ضعيف السند.
ومنها: معتبرة محمد بن قيس [٥] عن أبي جعفر ٧ قال: ((قضى علي ٧ في رجل تزوج امرأة وشرط لها إن تزوج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهي طالق، فقضى في ذلك: أن شرط الله قبل شرطكم، فإن شاء وفى لها بالشرط، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها)).
[١] تفسير العياشي ج:١ ص:٣٣٦.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:٣٥٣.
[٣] الكافي ج:٧ ص:١٥١.
[٤] قرب الإسناد ص:١٣٠.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٣٧٠.