بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٦ - المسألة ٥٩ لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة
ثالثهم: عمران بن حصين، فقد روى ابن حنبل [١] بإسناده عنه عن رسول الله ٦ : ((لا طاعة لمخلوق في معصية الله))، وفي موضع آخر [٢] عنه بلفظ: ((لا طاعة في معصية الله)). ورواه عبد الرزاق الصنعاني [٣] عنه بلفظ: ((لا طاعة لأحد في معصية الله)).
رابعهم: الحكم بن عمر الغفاري، فقد روى الطبراني [٤] بإسناده عنه أن رسول الله ٦ قال: ((لا طاعة لأحد في معصية الله عز وجل)).
خامسهم: ابن عباس، فقد أورد المتقي الهندي [٥] عنه عن النبي ٦ أنه قال: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)).
سادسهم: أنس بن مالك، فقد أورد الخطيب في تاريخه [٦] بإسناده عنه عن النبي ٦ أنه قال: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)).
ولعل المتتبع يجد غير من ذكرناهم من الصحابة ممن روى هذا الحديث عن النبي ٦ .
وإذا لم يحصل الاطمئنان بصدور النص المذكور من المعصوم ٧ من خلال ما ورد في رسالة الحقوق لمولانا زين العابدين ٧ ــ كما تقدم بيانه ــ فينبغي أن يحصل الاطمئنان به من خلال روايته بطرق شتى في مصادر الفريقين، فالإشكال في الاستدلال بحديث ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) من الجهة الأولى وهي عدم ثبوته بنحو معتبر شرعاً مما لا يمكن المساعدة عليه.
وأما من (الجهة الثانية) ــ وهي أن الاستدلال به مبني على أن يكون المراد به هو نفي الحكم بلسان نفي متعلقه، مع أنه يوجد هناك احتمال آخر في مفاده وهو كون المراد به هو النهي بمعنى التحريم الإرشادي ــ فيمكن أن يدفع بأن
[١] مسند أحمد بن حنبل ج:٥ ص:٦٦.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ج:٤ ص:٤٢٧.
[٣] المصنف ج:١١ ص:٣٣٩.
[٤] المعجم الأوسط ج:٢ ص:٩٢.
[٥] كنز العمال ج:٣ ص:٢١٦.
[٦] تاريخ بغداد ج:١٠:ص:٢٤.