بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٣ - المسألة ٥٩ لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة
حيث يظهر منه أن الكتاب ليس موضوعاً وإن ادّعاه البعض [١] ، ولكن ليس كل ما فيه صحيحاً يمكن التعويل عليه بل لا بد من تمييز الصحيح منه عن الفاسد بالأساليب العلمية المتبعة في أمثاله.
السادس: الخصال [٢] ، فقد روى الصدوق فيه بإسناده عن الأعمش عن الصادق ٧ : ((وبر الوالدين واجب، فإن كانا مشركين فلا تطعهما ولا غيرهما في المعصية. فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله)).
وهذا السند غير معتبر لما مر عند البحث عن حال الأعمش، فليراجع.
السابع: عيون أخبار الرضا [٣] ، فقد روى الصدوق فيه بإسناده عن رسالة الرضا ٧ إلى المأمون قوله: ((وبر الوالدين واجب وإن كانا مشركين، ولا طاعة لهما في معصية الله عز وجل ولا لغيرهما. فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)).
وسند هذا الخبر غير تام أيضاً.
هذا أهم ما وجدته في مصادر الإمامية مما تضمن النص المذكور.
وأما مصادر الجمهور فقد تضمنت هذا الحديث منسوباً إلى النبي الأعظم ٦ بطرق كثيرة مروياً عن عدد من الصحابة ..
أولهم وسيدهم: أمير المؤمنين ٧ ، فقد روى أحمد بن حنبل [٤] بإسناده عن علي ٧ عن النبي ٦ قال: ((لا طاعة لبشر في معصية الله)). وفي موضع آخر [٥] بلفظ: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الله)).
وروى البخاري [٦] بإسناده عن علي أن النبي ٦ بعث جيشاً وأمّر عليهم رجلاً، فأوقد ناراً وقال: ادخلوها. فأرادوا أن يدخلوها، وقال آخرون:
[١] رجال ابن الغضائري ص:٦٣.
[٢] الخصال ص:٦٠٨.
[٣] عيون أخبار الرضا ٧ ج:٢ ص:١٣٢.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ج:١ ص:١٢٩.
[٥] مسند أحمد بن حنبل ج:١ ص:١٣١.
[٦] صحيح البخاري ج:٨ ص:١٣٥.