بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٢ - حكم ما لو تلفت نفقة الحج مما يتوقف عليها الوصول إلى الأماكن المقدسة أو أداء المناسك
(مسألة ٤١): كما يعتبر في وجوب الحج وجود الزاد والراحلة حدوثاً كذلك يعتبر بقاءً إلى إتمام الأعمال، بل إلى العود إلى وطنه، فإن تلف المال في بلده أو في أثناء الطريق لم يجب عليه الحج، وكشف ذلك عن عدم الاستطاعة من أول الأمر. ومثل ذلك ما إذا حدث عليه دين قهري، كما إذا أتلف مال غيره خطأً، ولم يمكنه أداء بدله إذا صرف ما عنده في سبيل الحج. نعم الإتلاف العمدي لا يسقط وجوب الحج بل يبقى الحج في ذمته مستقراً فيجب عليه أداؤه ولو متسكعاً، هذا كله في تلف الزاد والراحلة.
وأما تلف ما به الكفاية من ماله في بلده فهو لا يكشف عن عدم الاستطاعة من أول الأمر بل يجتزئ حينئذٍ بحجه، ولا يجب عليه الحج بعد ذلك (١).
________________________
(١) إذا تلف بعض المال الذي يحتاج إليه المكلف في أداء الحج أو في ما يتبعه، أو لزمه صرف بعضه في مورد آخر لطارئ اقتضى ذلك، فهناك عدة حالات ..
(الحالة الأولى): أن يتلف المال الذي يتوقف عليه الوصول إلى الأماكن المقدسة أو أداء المناسك، سواء أكان التلف لتمام المال أو لبعضه الذي لا يتيسر الاستغناء عنه ولا تعويضه، وسواء أكان التلف في البلد قبل الخروج أم في أثناء السفر قبل الشروع في الأعمال أو بعد ذلك، كما إذا أتى بعمرة التمتع ثم أحرم لحجه ووقف في الموقفين ثم تلف ما لديه من مال يحتاج إليه في بقية أيام وجوده