بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٨٢ - هل أن عرض أداء الحج من سهم سبيل الله تحقق الاستطاعة البذلية؟
وسماعة [١] وعمرو بن أبي نصر [٢] وإسحاق بن عمار [٣] وأبي بصير [٤] وأبي عمرو الطبيب [٥] وغيرهم. نعم ورد في موضع روايته عن سليمان بن عمرو [٦] وهو مجهول. وعلى ذلك يمكن تحصيل الاطمئنان بحساب الاحتمالات بأن الواسطة المبهمة في السند المذكور ليس إلا من الثقات، فليتدبر.
هذا وقد يقال: إن ظاهر قوله في السند: (عمن ذكره) أن الإرسال لم يكن من الحسين بن عثمان بل من ابن أبي عمير، أي أن الرواية من مراسيله، فيمكن الاعتماد عليها من هذه الجهة.
ولكن هذا الكلام مبني على حجية مراسيل ابن أبي عمير مع الواسطة، وهي غير ثابتة، كما أوضحته في موضع آخر [٧] .
المشكل الثامن: أن أقصى ما يقتضيه المسلك الثاني المذكور هو جواز التصرف الخارجي في السهم المبارك بما يحرز فيه رضا الإمام ٧ إما على سبيل الانتفاع به كالجلوس على الفراش أو على سبيل الاستهلاك كأكل الطعام، وأما التصرف الاعتباري من قبيل الهبة أو البيع أو الشراء أو الإجارة أو الصلح ونحو ذلك فلا يمكن تصحيحه حتى مع العلم برضا الإمام ٧ به، أي أنه لا يحكم بصحة تمليك سهمه ٧ للغير بهبة أو بيع أو غيرهما وإن علم رضاه ٧ بذلك.
والوجه فيه ما ذكر في كتاب المكاسب من أن الرضا بالتصرف يكفي في حلية التصرف الخارجي انتفاعياً كان أو استهلاكياً من جهة قوله ٦ [٨] : ((لا
[١] لاحظ الكافي ج:٣ ص:١٥٨.
[٢] لاحظ الكافي ج:٣ ص:٣١٧.
[٣] لاحظ الكافي ج:٥ ص:٢٣٨.
[٤] لاحظ الكافي ج:٨ ص:٢٣١.
[٥] لاحظ تهذيب الأحكام ج:١٠ ص:٢٦٢.
[٦] لاحظ الكافي ج:٤ ص:١١٩.
[٧] لاحظ بحوث فقهية ص:٢٩٢.
[٨] الكافي ج:٧ ص:٢٧٣.