بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٤٤ - هل يجوز أن يشترط على الفقير صرف ما يعطى له من الزكاة من سهم الفقراء في أداء الحج؟
ففي النحو الأول يقوم بتمليك ما في ماله من الزكاة للمستحق عند إقباضها إياه فيقبضها المستحق بقصد تملكها فتصير ملكاً له، إذ إنها كانت ملكاً للعنوان بتمليك الشارع المقدس ــ فإنه هو الذي جعل حقاً في المال بنسبة معينة للجهة الخاصة ــ وأما صيرورة ما هو ملك لها ملكاً للمستحق فهو لا يكون بمجرد إيصال الحق إليه، بل بتمليك من المالك وتملك من المستحق. فالقول بأن التمليك ليس بيد المالك بل بيد الشارع ليس في محله، إذ ذاك في التمليك للعنوان لا للفرد.
ونظير المقام وقف البستان على الفقراء مثلاً، فإن وارده يكون ملكاً للعنوان العام ولا يصير شيء منه ملكاً للأفراد إلا بتمليك المتولي.
وبالجملة: إن في المقام تمليكين: تمليك الزكاة للعنوان العام وهو فعل الشارع المقدس. وتمليك ما هو ملك له لآحاد المستحقين، وهو فعل مالك العين الزكوية حيث رخّص له ولي الأمر في القيام بذلك.
وأما في النحو الثاني وهو صرف الزكاة على المستحق بإشباع ونحوه كأن