بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٢٢ - المسألة ٥٠ لو بُذل له مال ليحج به فتلف في أثناء الطريق
الكلام، فليلاحظ.
الثانية: ما إذا كان مضطراً إلى الاستمرار في السفر والسير مع القافلة ثم الرجوع معها إلى البلد ولم يكن أداؤه للحج يحمّله نفقة إضافية على أصل نفقة السفر.
وفي هذه الحالة يعدُّ مستطيعاً للحج بالرغم من تلف بعض ما بذل له من نفقته، وقد مرَّ الوجه في بعض نظائره في شرح المسألة (٤١)، فليراجع.
هذا كله فيما إذا لم يكن لديه مال غير المال المبذول له مما يفي بتتميم نفقة الحج.
وأما إذا كان لديه مال آخر كذلك فإنه يعدُّ مستطيعاً حتى في الحالة الأولى المتقدمة، غير أنه تكون استطاعته عندئذٍ ملفقة من بذلية وغيرها، ومرَّ أنها تكفي في وجوب الحج على واجدها، وإذا أتى به أجزأه عن حجة الإسلام، بناءً على إجزاء الحجة البذلية عنها كما سيأتي في محله.
نعم هنا أمر، وهو أنه في صورة التلفيق يعتبر الرجوع إلى الكفاية على النحو المعتبر في الاستطاعة غير البذلية بالنسبة إلى المقدار المتمم لنفقة الحج بغير البذل، أي يعتبر أن لا يكون صرفه في نفقته مؤثراً سلباً على وضعه المعيشي بعد الرجوع منه، على ما مرَّ بيانه مفصلاً في شرح المسألة (٤٥).