كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٤ - الآراء في الخبرين المتعارضين
قلت: فكيف يصنعان؟ قال: «ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما، فإني قد جعلته عليكم حاكما ...».
قلت: فإن كان كل رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما و اختلفا فيما حكما، و كلاهما اختلفا في حديثكم، قال:
«الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما ...».
قلت: فإنهما عدلان مرضيان ... فقال: «ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ...».
قلت: فإن كان الخبران عنكما مشهورين ... قال: «ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب و السنّة و خالف العامة فيؤخذ به و يترك ما خالف حكمه حكم الكتاب و السنّة و وافق العامة».
قلت: جعلت فداك أ رأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنّة و وجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة و الآخر مخالفا لهم، بأي الخبرين يؤخذ؟ قال: «ما خالف العامة ففيه الرشاد».
فقلت: جعلت فداك فإن وافقهم الخبران جميعا، قال: «ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم و قضاتهم فيترك و يؤخذ بالآخر».
قلت: فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا، قال: «إذا كان ذلك فأرجئه حتّى تلقى إمامك ...».[١]
هذا بالنسبة إلى المقبولة.
[١] الكافي ١: ٦٧.