كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١ - النقطة الرابعة الإشكال في وحدة الموضوع في استصحاب الأحكام
أتيقن من أن زيدا عادل يوم أمس فالعدالة محمول و زيد موضوع، و الشكّ فيما بعد لا بدّ أن يتعلّق بنفس ذلك، أي ببقاء عدالة زيد، لا عدالة عمرو، و لا اجتهاد زيد، و إلّا لم يصدق الشكّ في البقاء كما ذكرنا.
و على هذا فالأركان المعتبرة في الاستصحاب اثنان أو قل ثلاثة بعدّ الاتحاد ركنا ثالثا.
النقطة الرابعة: الإشكال في وحدة الموضوع في استصحاب الأحكام:
إن الاستصحاب تارة يكون في باب الموضوعات، و أخرى يكون في باب الأحكام.
أما باب الموضوعات فيمكن أن يقال: إن الاتحاد بين الموضوع و المحمول متحقّق و لو أحيانا.
مثال ذلك: ما إذا كنّا على يقين من عدالة زيد ثمّ شككنا في صدور الغيبة منه، و بالتالي في سقوط العدالة عنه، إنه في مثل ذلك يكون الموضوع نفس الموضوع السابق، و المحمول نفسه أيضا، فإن صدور الغيبة لا يغيّر من زيد شيئا، كما لا يغيّر من العدالة التي يراد استصحابها شيئا.
نعم إذا كان عندنا ماء بقدر كرين أو ثلاثة مثلا، ثمّ أخذنا منه ماء بمقدار كبير و شككنا في سقوطه عن الكرية و عدمه فربما يقال: إن الموضوع قد طرأ عليه تغيّر، فإن الماء السابق الذي كان كرا يغاير الماء الآن الذي نشكّ في بقاء الكرية له.
و باختصار: إنه في باب الموضوعات يمكن أن يدّعى تحقّق بقاء الموضوع و لو في بعض الصور و الحالات.
و أما في باب الأحكام فربما يقال: إن الاستصحاب لا يجري إما