كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٦ - التنبيه السابع الأصل المثبت
بقاء العلة، فالقول بحجية الأصول المثبتة أو عدم حجيتها لا تظهر له ثمرة في المورد المذكور.
٣- إن المعروف في الأصل المثبت هو عدم حجيته و لكن في نفس الوقت المعروف في الأمارة المثبتة أنها حجة في إثبات لوازمها، فالثقة مثلا إذا أخبر بتحقّق حياة الولد إلى زمان الشكّ كان ذلك حجة في إثبات نبات لحيته، بينما إذا ثبت بقاؤه على قيد الحياة من خلال الاستصحاب دون إخبار الثقة لم يكن الأصل حجة في إثبات نبات لحيته.
و لكن لما ذا هذه التفرقة؟ أي لما ذا لم يكن الأصل حجة في إثبات لوازمه، بينما الأمارة هي حجة في إثبات لوازمها؟ إن هذا سؤال قد اختلفت الاجابة عنه، و سيأتي من قبل الشيخ المصنف فيما بعد إن شاء اللّه تعالى الجواب عنه.
هذه ثلاث مقدمات أردنا بيانها من باب التمهيد، و كان حاصل الأولى بيان معنى الأصل المثبت، و حاصل الثانية بيان مورد الثمرة، و حاصل الثالثة بيان أن الأمارة المثبتة حجة و إن لم يكن الأصل المثبت حجة.
و بعد الفراغ من هذه المقدمات الثلاث نعود إلى المقدمتين اللتين أشار إليهما الشيخ المصنف، و هما:
١- إن في معنى حديث لا تنقض اليقين بالشكّ احتمالات ثلاثة:
أ- أن يكون المقصود جعل العلمية، أي إن الحديث كأنّه يريد أن يقول: أيها الشاكّ في البقاء أني أعتبرك عالما بالبقاء.
ب- أن يكون المقصود جعل الجري العملي، أي أيها الشاكّ في البقاء إنه يلزمك أن ترتّب عملا نفس الآثار التي كنت ترتّبها حالة يقينك بالحدوث، فكما أنه سابقا حينما كنت على يقين بالوضوء كنت تدخل