كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
لعدم كون الانتقاض بحسبها: أي بحسب الحقيقة.
كما هو ظاهر القضية: أي قضية لا تنقض اليقين بالشكّ، فإن ظاهرها أن المراد من كلمة اليقين نفس اليقين.
بناء على التصرف فيها بالتجوّز: أي في القضية. و المراد من التجوّز تفسير اليقين بالمتيقن، و من الاضمار تقدير الآثار.
بما كان على يقين منه: و هو المتيقن.
فلا مجوّز له: أي لا مبرّر للتجوّز و الاضمار فضلا عن كونه لازما.
كما توهّم: إشارة إلى الشيخ الأعظم.
خلاصة البحث:
قد يستدل على تفصيل الشيخ الأعظم بأن نفس التعبير بالنقض يدل على اعتبار وحدة المتعلق، و حيث هي غير متحقّقة في باب الاستصحاب فيلزم أن يكون المتيقن مما يكون له اقتضاء البقاء ليكون بمثابة الواحد المستمر.
و الجواب: إنه يمكن تحقّق الوحدة من خلال الغاء الاختلاف من حيث الزمان.
ثمّ إن النهي عن النقض لا يصير قرينة على تفسير اليقين بالمتيقن أو على تقدير الآثار، لأن النقض العملي يمكن تعلّقه بنفس اليقين.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
فإن قلت: نعم و لكنه حيث لا انتقاض لليقين في الاستصحاب حقيقة فيلزم أن يكون للمتيقن اقتضاء البقاء ليصحّ إسناد النقض إليه مجازا، فإن اليقين معه كأنه تعلّق بأمر مستمر انحلّ بسبب الشكّ.