كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
يجري استصحاب حكم الشرائع السابقة، لعموم حديث لا تنقض اليقين بالشكّ. و لا مانع من ذلك سوى أحد بيانين:
١- اختصاص تلك الأحكام بأهل تلك الشريعة.
و فيه: أنها ثابتة لكل مكلف، و هو صادق على الموجودين زمن شريعة الإسلام.
٢- إن الشريعة السابقة منسوخة فلا يوجد شكّ في البقاء.
و فيه: أن معنى كون تلك منسوخة هو أن تمامها لم يبق لا أن تمامها نسخ.
و الشيخ الأعظم أجاب عن البيان الأوّل بجوابين، و لعلّ الثاني منهما يرجع إلى نفس ما ذكره الشيخ المصنف في الجواب، و أما الأوّل فهو مرفوض، لأن قاعدة الاشتراك تثبت الاشتراك في الاستصحاب في حالة توفّر أركانه لا مطلقا.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
السادس:
لا فرق في إمكان جريان الاستصحاب بين أن يكون المتيقن من أحكام هذه الشريعة أو من الشريعة السابقة لعموم أدلّة الاستصحاب.
و توهم اختلال أركانه إما لعدم اليقين بثبوتها في حقّنا، بل و لا شكّ أو لليقين بارتفاعها لكون شريعتنا ناسخة فاسد، لأن الحكم في الشريعة السابقة ثابت لأفراد المكلف سواء أ كانت محقّقة أم ستتحقّق لا خصوص الأفراد الخارجية و إلّا ما صحّ استصحاب أحكام شريعتنا و لا نسخها.