كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
نفسه، و الالزام لا معنى له للجزم ببقائها بمعنى الكمال، و الجزم بارتفاعها بمعنى الشريعة، و الاقناع لا معنى له أيضا، لأنه على تقدير إمكان تحصيل العلم بالنبوة الجديدة فيلزم عقلا و لا يكفي الاستصحاب مضافا إلى أن جريان الاستصحاب يحتاج إلى دليل، و هو مفقود إلّا بنحو الخلف، و أما إذا لم يمكن تحصيل العلم فيجب الاحتياط للعلم الإجمالي بصحة إحدى الشريعتين إلّا إذا حكم العقل بلزوم البناء على السابقة لدى الشكّ في بقائها.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
الثاني عشر:
قد عرفت أنه يلزم أن يكون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي.
و بناء عليه فهو يجري في الأحكام الفرعية، و في الموضوعات الخارجية الصرفة أو اللغوية إذا كانت ذات أحكام شرعية.
و هل يجري في الأمور الاعتقادية؟ نعم إذا كان المطلوب فيها شرعا الانقياد و التسليم و الاعتقاد التي هي أعمال قلبية اختيارية لأنها بمعنى عقد القلب فيجري الاستصحاب الحكمي و الموضوعي معا لصحة التنزيل و عموم الدليل.
و المقصود من كونه أصلا عمليا كونه وظيفة تعبّدا في مقام العمل أعم من كونه جوارحيا أو جوانحيا.
و أما إذا كان المطلوب فيها تحصيل القطع مضافا إلى الاعتقاد فلا مجال للاستصحاب موضوعا و يجري حكما، فلو فرض اليقين سابقا بوجوب تحصيل القطع بشيء و شكّ في بقاء وجوبه استصحب، و أما إذا شكّ في بقاء حياة إمام مثلا فلا يجري استصحابه، لأن المطلوب هو العلم، و هو لا يتحقّق بذلك.