كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٨ - توجيه مختار الشيخ الأعظم
هذا و لكن الوحيد البهبهاني و الميرزا حبيب اللّه الرشتي[١] اختارا تقديم المرجّح الجهتي على المرجّح الصدوري، بينما اختار الشيخ الأعظم تقديم المرجّح الصدوري على المرجّح الجهتي.
إذن الأقوال في المسألة ثلاثة:
١- ما اختاره الشيخ المصنف، و هو عدم مراعاة الترتيب، بل المهم حصول الظن أو الأقربية.
٢- ما اختاره العلمان من تقديم المرجّح الجهتي.
٣- ما اختاره الشيخ الأعظم من تقديم المرجّح الصدوري.
توجيه مختار الشيخ الأعظم:
أما ما ذهب إليه الشيخ الأعظم فقد ذكر في الرسائل في توجيهه ما حاصله- بعد حذف الزوائد و القضايا الجانبية- أن جهة الصدور فرع أصل الصدور، فلا بدّ من ثبوت صدور الخبر أوّلا، ثمّ بعد ذلك يأتي دور جهة الصدور، فيقال: هذا صدر لبيان الواقع أو لأجل التقية، أما إذا غضضنا النظر عن الصدور فلا معنى للترجيح بجهة الصدور. إنه لأجل هذا اختار قدّس سرّه تقديم المرجّح الصدوري على المرجّح الجهتي.
هذا حاصل ما ذكره بقطع النظر عن الزوائد.
و أما ما ذكره بعد ضم الزوائد فهو كالتالي: أن الترجيح بجهة الصدور فرع كون الخبرين متكافئين من حيث الصدور، بأن يكونا معا قطعيين صدورا- كما في المتواترين- أو يكونا ظنيين من دون ترجيح
[١] المعروف بصاحب البدائع في الأصول، و هو زميل الشيخ الخراساني في التلمّذ على الشيخ الأعظم قدّس سرّه.