كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٨ - الضابط الأول
قوله قدّس سرّه:
«فصل قد عرفت حكم تعارض ...، إلى قوله:
فصل لا إشكال ...».[١]
ضوابط تشخيص الأظهر و الظاهر:
ذكرنا فيما سبق أن أحد الدليلين إذا كان أظهر من الآخر، و فرض التنافي بينهما قدّم الأظهر، و لزم التصرف في الظاهر لحساب الأظهر، و هذا مطلب مسلّم و واضح لو فرض تشخيص الأظهر.
أما إذا خفي علينا تشخيص الأظهر فهل هناك ضوابط يمكن الاستعانة بها في تشخيص ذلك؟ ذكرت في هذا المجال ضوابط متعددة، و لكنها جميعا موهونة و قابلة للمناقشة، و نذكر في هذا المجال ضابطين:
الضابط الأوّل:
إذا فرض وجود عام و مطلق متنافيان، من قبيل لا تكرم أيّ فاسق، و اكرم عالما[٢] فأيّهما هو الأقوى؟ ذكر الشيخ الأعظم في هذا المجال أن العام هو الأقوى فيلزم تقييد المطلق و المحافظة على عموم العام، و ذكر لإثبات ذلك وجهين:
١- إن ظهور العام في عمومه تنجيزي و فعلي، بمعنى أنه لا
[١] الدرس ٤١٦ و ٤١٧:( ٢٤ و ٢٩/ صفر/ ١٤٢٨ ه).
[٢] من الواضح أنهما يتعارضان في العالم الفاسق، فإما أن يقيّد الأوّل بغير العالم أو الثاني بغير الفاسق.