كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٦ - هذا كله بلحاظ عالم الثبوت
أزماني- بأن كان الزمان قد أخذ في جانب العام ظرفا، في مقابل الحالة السابقة التي أخذ فيها قيدا- فيلزم الرجوع إلى الاستصحاب.
هذا ما أفاده.
و قد اتضح أن الإطلاق في كلامه قابل للمناقشة بلحاظ كلا الشقين.
أما بلحاظ الشق الثاني فواضح، إذ عدم أخذ الزمان قيدا في جانب العام لا يصحّح الرجوع إلى الاستصحاب بشكل مطلق، بل ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يؤخذ الزمان قيدا في جانب الخاص و إلّا لم يجر الاستصحاب لتعدّد الموضوع.
و أما بلحاظ الشق الأوّل فلأنه عند أخذ الزمان قيدا في جانب العام و إن لزم الرجوع إلى العموم و لكن ينبغي التنبيه على أن الاستصحاب في جانب الخاص قابل للجريان في حدّ نفسه، لفرض أن الموضوع واحد، و إنما لا يجري بالفعل لوجود المانع، و هو عموم العام، فعدم جريانه إذن ليس هو لفقدان المقتضي، بل لوجود المانع.[١]
هذا كله بلحاظ عالم الثبوت:
و لنعد من جديد إلى الصور الأربع التي ذكرها الشيخ المصنف و نقول: إن الصور التي ذكرها هي صور بلحاظ عالم الثبوت، فعالم الثبوت لا يخلو من أحد هذه الصور الأربع، و أما بلحاظ عالم الإثبات فيلزم على الفقيه ملاحظة ما يستظهره من الأدلة، فقد يستظهر منها الصورة الأولى فيلزم الرجوع إلى الاستصحاب، و قد يستظهر منها
[١] هذا لا ينبغي عدّه اعتراضا على الشيخ الأعظم، فإنه ذكر أن الزمان لو أخذ في جانب العام قيدا فيلزم التمسك بالعموم دون الاستصحاب، و هذا المطلب صحيح، و ليس من الضروري بيان أن الاستصحاب قابل للجريان لو لا المانع.