كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و يردّه عدم التسليم بتحقّق الظن، و مع التّنزل لا دليل على حجية الظن المذكور، بل إن الدليل قائم على عدم حجيته.
و الوجه الثالث هو الإجماع.
و يردّه أن الاتفاق غير متحقّق، و على تقدير تحقّقه هو لا يكشف عن موافقة المعصوم عليه السّلام بعد احتمال المدركية.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و قد استدل عليه بوجوه:
الأوّل: استقرار بناء العقلاء على العمل على طبق الحالة السابقة، و حيث لم يردع عنه الشارع فيثبت الامضاء.
و فيه:
١- منع استقرار بنائهم على ذلك تعبّدا، بل إما رجاء و احتياطا، أو اطمئنانا بالبقاء، أو ظنا و لو نوعا، أو غفلة، كما هو الحال في الحيوانات، بل في الإنسان أحيانا.
٢- سلّمنا لكن الردع متحقّق بالنهي عن اتّباع غير العلم و بما دلّ على ثبوت البراءة أو الاحتياط في موارد الشكّ في التكليف.
الثاني: إن الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق.
و فيه:
١- منع تحقّق الظن المذكور، فإنه لا وجه له إلّا كون الغالب فيما ثبت هو دوامه، و لكن ذلك ليس مسلّما.
٢- و لو سلّم فلا دليل خاص على اعتباره بل إن الدليل العام يقتضي العدم.