كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
قوله قدّس سرّه:
«و قد انقدح بما ذكرنا ...، إلى قوله: فإن قلت:
نعم و لكنه ...».[١] تكرار و إضافة: ذكرنا فيما سبق أن احتمال اختصاص الصحيحة بخصوص باب الوضوء أمر ضعيف للتمسّك بعموم التعليل بالأمر الارتكازي الذي لا يختصّ بمورد دون آخر. و الآن نعود من جديد و نقول: إن احتمال اختصاص الصحيحة بباب الوضوء أمر ضعيف، و ذلك لوجوه ثلاثة:
١- ما تقدّمت الإشارة إليه، و هو أن فقرة «فإنه على يقين من وضوءه و لا ينقض اليقين بالشكّ أبدا» تعليل للجواب المحذوف فيتمسّك بعموم التعليل لإثبات تعميم حجية الاستصحاب لجميع الموارد. و هذا تكرار لما سبق، و ليس شيئا جديدا.
٢- إن كبرى «و لا ينقض اليقين بالشكّ» قد طبّقها الإمام عليه السّلام في روايات أخرى في موارد أخرى غير الوضوء، كباب النجاسة و الطهارة الخبثية، و باب الشكّ في عدد ركعات الصلاة، و غير ذلك مما تأتي الإشارة إليه في الروايات فيما بعد إن شاء اللّه تعالى، فإن هذا التطبيق يمكن أن يفهم منه أن المراد بقضية «و لا ينقض اليقين بالشكّ» العموم دون خصوص باب الوضوء.
[١] الدرس ٣٥١:( ١٢/ شوال/ ١٤٢٧ ه).