كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٢ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و الشريعة السابقة و إن كانت منسوخة إلّا أنه ليس بمعنى ارتفاعها بتمامها بل بمعنى أن تمامها لم يبق.
و العلم إجمالا بنسخ بعضها لا يضرّ إذا علم بمقداره تفصيلا أو في موارد ليس المشكوك منها، و قد علم بارتفاع ما في موارد الأحكام الثابتة في هذه الشريعة.
ثمّ إن ما أفاده شيخنا العلامة- أعلى اللّه في الجنان مقامه- في الوجه الثاني للردّ على إشكال تغاير الموضوع يمكن أن يكون راجعا إلى ما ذكرنا لا إلى ما يوهمه ظاهر كلامه من ثبوت الحكم للكلي- كالملكية له في باب الزكاة و الوقف العام بلا مدخلية للأشخاص- فإن التكليف بما له من تحريك و ثواب و عقاب لا يمكن أن يتعلّق بالكلي، بل لا بدّ من تعلّقه بالأشخاص. و غرضه من عدم دخل الأشخاص عدم دخل أشخاص خاصة فافهم.
و أما ما أفاده في الوجه الأوّل فهو و إن كان وجيها في المدرك للشريعتين إلّا أنه غير مجد في حقّ غيره، ضرورة أن مقتضى الاشتراك ليس إلّا أن الاستصحاب حكم كل من كان على يقين فشكّ لا أنه حكم الكل و لو لم يكن كذلك.
***