كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٥ - النظر في كلام الشيخ الأعظم
الصورة الثانية:
و أما في الصورة الثانية فيلزم الرجوع فيها إلى العام، لفرض ثبوت العموم الأزماني له، و لو غضضنا النظر عنه فرغم ذلك لا يمكن الرجوع إلى الاستصحاب، لاختلاف الموضوع بعد فرض أخذ الزمان في جانب الخاص قيدا.
الصورة الثالثة:
و أما في الصورة الثالثة فلا يجوز الرجوع فيها إلى الاستصحاب بعد أخذ الزمان قيدا في جانب الخاص، لصيرورة المورد من الموضوعين المختلفين، و لا يكون الاستصحاب في مثله من اسراء حكم الموضوع الواحد، و لكن هذا لا يعني جواز التمسك بعموم العام، كلا إن ذلك لا يجوز أيضا، لفرض عدم ثبوت العموم الأزماني في جانب العام.
و بعد عدم جواز التمسك بالاستصحاب و لا بالعام يتعيّن الرجوع إلى الأصول العملية الأخرى في المورد و ملاحظة ما تقتضيه.
الصورة الرابعة:
و أما في الصورة الرابعة فيلزم الرجوع إلى عموم العام، لفرض ثبوت العموم الأزماني له، و لكن لو لا هذا العموم الأزماني لكان بالإمكان الرجوع إلى عموم العام بعد فرض أن الموضوع في جانب الخاص واحد و ليس متعددا، حيث إن الزمان لم يؤخذ بلحاظه قيدا.
النظر في كلام الشيخ الأعظم:
ثمّ إنه من خلال هذا العرض للصور الأربع اتضح النظر فيما أفاده الشيخ الأعظم، فإنه ذكر في المقام ما يلي: إن العام إن كان له عموم أزماني فيلزم الرجوع إليه دون الاستصحاب، و أما إذا لم يكن له عموم