كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
إنه بناء على التعدّي عن المرجّحات المنصوصة يلزم التعدّي إلى كل مزية و إن لم توجب الظن بالصدور أو أقربية المضمون، فإنه قد ذكر في جملة المرجّحات الأورعيّة و الأفقهيّة، و هما قد لا يوجبان أحيانا الظن بالصدور و لا أقربية المضمون.
و ذكر الشيخ الأعظم أنه لا يتعدّى إلى ما يوجب الظن الفعلي بالصدور، لأن لازمه الظن الفعلي بكذب الآخر، و من ثمّ سقوطه عن الحجية، و أجاب المصنف بجوابين.
ثمّ ذكر أنه بناء على كون مدرك التعدّي هو قاعدة أقوى الدليلين فيلزم التعدّي إلى خصوص ما يوجب قوة الصدور، لأن ذلك هو المنصرف من القاعدة المذكورة.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إنه بناء على التعدّي فلا يقتصر على التعدّي إلى خصوص ما يوجب الظن أو الأقربية، بل إلى كل مزية و لو لم تكن موجبة لأحدهما، لأنه ذكر في جملة المرجّحات ما لا يوجب ذلك، كالأورعيّة و الأفقهيّة، فإنهما قد لا يوجبان ذلك، كما إذا نشأت الأورعيّة من التورّع عن الشبهات أو الجهد في العبادات، أو نشأت الأفقهية من كثرة التتبع في المسائل الفقهية أو المهارة في القواعد الأصولية.
و توهّم أن ما يوجب الظن بصدق أحد الخبرين لا يكون مرجّحا بل موجبا لسقوط الآخر عن الحجية للظن بكذبه فاسد: