كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٧ - التنبيه السابع الأصل المثبت
إلى الصلاة بدون توقّف فالآن- أي حالة الشكّ في بقاء الوضوء- يلزمك أن تدخل في الصلاة من دون حاجة إلى وضوء جديد.
ج- أن يكون المقصود جعل الحكم المماثل، يعني أن المتيقن سابقا إذا كان حكما فالآن اجعل لك حكما مماثلا، و إذا كان موضوعا فالآن اجعل لك حكما مماثلا لحكم ذلك الموضوع.
ففي مثال استصحاب وجوب الجمعة إلى زمان الغيبة يكون المجعول في حق الشاكّ حكما مماثلا للوجوب السابق، بينما في مثال استصحاب الكرية- التي هي موضوع لعدم الانفعال- يكون المجعول هو الحكم بعدم الانفعال الذي هو مماثل لحكم الكرية.
هذه احتمالات ثلاثة في حديث لا تنقض، و الشيخ المصنف ذكر في أبحاث سابقة، و الآن يذكر أيضا أن مفاد حديث لا تنقض اليقين بالشكّ هو جعل الحكم المماثل، و لم يذكر دليلا على ذلك سوى الاستظهار.
٢- ذكرنا سابقا أن اللازم العقلي لا يثبت بالاستصحاب، و الآن نستدرك و نقول: إن اللازم العقلي هو على نحوين، فتارة يكون لازما عقليا للمستصحب بوجوده الواقعي بالخصوص، و أخرى يكون لازما عقليا للمستصحب بوجوده الواقعي و وجوده التعبّدي.
مثال الأوّل: نبات اللحية، فإنه لازم عقلي لبقاء الحياة بوجودها الواقعي، و لا يكفي لتحقّق نبات اللحية التعبّد ببقاء الحياة.
و مثال الثاني: استصحاب بقاء وجوب الجمعة إلى زمن الغيبة، فإن لازم ذلك وجوب الامتثال عقلا و حرمة المخالفة، و من المعلوم أن حكم العقل بذلك لا يختصّ بحالة بقاء الوجوب حقيقة بل يكفي بقاؤه تعبّدا، يعني بواسطة الاستصحاب.