كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٤ - نتيجة ما تقدم
الحالة الثالثة:
و أما بالنسبة إلى الحالة الثالثة التي فرض فيها أن أحد الخبرين المتعارضين مخالف للكتاب الكريم بنحو الأخصّ من وجه فالمناسب عدم حجية المخالف رأسا و انحصار الحجية بالموافق، لأن المخالف بنحو الأخصّ من وجه مشمول لأخبار العرض على ما ذكرنا.
هذا كله بالنسبة إلى المرجّح المضموني بنحوه الثاني.
الترجيح بالأصل:
و أما بالنسبة إلى النحو الثالث من المرجّح المضموني، و هو ما إذا فرض أن أحد الخبرين موافق لمقتضى الأصل، كالاستصحاب مثلا فقد ذكر غير واحد من الأصحاب أنه مقدّم على صاحبه و مرجّح عليه.
و علّق الشيخ المصنف على ذلك قائلا: إن هذا يتمّ لو فرض أن حجية الأصل كانت من باب إفادته الظن بالحكم الواقعي، و أما إذا قلنا بكونه حجة من باب التعبّد استنادا إلى الأخبار فلا معنى لصيرورته داعما و مرجّحا لأحد الخبرين، إذ مفادهما ليس من سنخ واحد ليحصل الدعم و الترجيح، فإن مفاد الأصل هو الحكم الظاهري بينما مفاد الخبر هو الحكم الواقعي، و لا معنى لدعم أحدهما للآخر بعد اختلافهما المذكور.
نتيجة ما تقدّم:
و نتيجة كل ما تقدّم هي كما يلي:
١- إن المرجّح المضموني إذا كان من قبيل الشهرة الفتوائية فهو لا يصلح للترجيح لعدم تمامية الشرطين.
٢- إن المرجّح المضموني إذا كان من قبيل القياس فهو لا يصلح للترجيح للنهي عن إعمال القياس في الدين مضافا إلى عدم تمامية الشرطين.