كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٥٠ - توضيح المتن
و الايصال إليه بدرجة (٦٠%) مثلا، و الكاشفية بهذه الدرجة ما دام يشترك فيها رأي الأعلم و غير الأعلم فلا موجب عقلا لتقدّم رأي الأعلم.
نعم لو كان تمام الملاك لحجية الفتوى هو قربها إلى الواقع فيلزم الأخذ برأي الأعلم، لأن القرب فيه أشد، و هذا كما إذا فرض أن حجية التقليد كانت لحكم العقل بذلك- و واضح أن تمام النكتة لحكم العقل بحجية الفتوى هو قربها و كشفها عن الواقع- فإنه يلزم آنذاك الأخذ برأي الأعلم.[١]
توضيح المتن:
في العلم و الفقاهة: العطف بينهما تفسيري.
إذا احتمل تعيّنه: أي إذا احتمل وجوب تقليد الأعلم، و أما إذا لم يحتمل ذلك و جزم بالتساوي من هذه الناحية فلا موجب آنذاك لتعيّن الأخذ برأي الأعلم، و هو واضح.
و جواز الرجوع إليه أيضا: أي كجواز الرجوع إلى الأعلم.
هذا حال العاجز ...: أي هذا كله بلحاظ العامي لو خلّي و عقله.
و أما غيره: يعني المجتهد إذا نظر إلى الأدلّة.
و عدم الدليل على خلافه: يعني عدا أدلّة ثلاثة هي: الإطلاق، و السيرة، و لزوم العسر.
و لا إطلاق ...: هذا ردّ على الدليل الأوّل لإثبات جواز تقليد غير الأعلم.
[١] يمكن أن يقال: إنه لا يلزم للحكم بتعيّن الأخذ برأي الأعلم أن يكون تمام النكتة لحجية الفتوى هو القرب إلى الواقع، بل يكفي أن يكون ذلك بعض الملاك، و لا يلزم أن يكون تمامه، و لعلّه إلى هذا أشار قدّس سرّه بالأمر بالفهم.