كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤ - الوجه الأول التمسك بسيرة العقلاء
قوله قدّس سرّه:
«استدل عليه بوجوه ...، إلى قوله: الوجه الرابع ...».[١]
الأدلة على حجية الاستصحاب:
ذكر القوم في كلماتهم لإثبات حجية الاستصحاب- يعني في جميع الموارد من دون تفصيل- وجوها أربعة، رفض الشيخ المصنف الثلاثة الأولى منها و ارتضى الوجه الرابع فقط. و تلك الوجوه هي كما يلي:
الوجه الأوّل: [التمسك بسيرة العقلاء]
التمسك بسيرة العقلاء، حيث انعقدت على أن الشيء متى ما كان ثابتا سابقا فيبنى على بقاءه لاحقا، بل نتمكّن أن نقول: إن هذه السيرة لا تختصّ بالبشر و إنما تعمّ الحيوانات أيضا، فالعصافير مثلا تعود إلى أو كارها، و بقية الحيوانات تعود إلى مكانها السابق، و هذا معناه أن هذه العادة قويّة و تعمّ جميع الموجودات من البشر و غيرهم، و حيث إنه لم يردع عنها فيثبت بذلك امضاؤها.
و ناقش الشيخ المصنف هذا الوجه بمناقشتين:
١- إن الوجه المذكور أخصّ من المدعى، فإن السيرة المذكورة ليست عامة لجميع المواد، بل تختصّ ببعضها، يعني أن العقلاء لا يبنون على الحالة السابقة بما هي سابقة، بل يعملون على طبقها:
[١] الدرس ٣٤٨:( ٦/ شوال/ ١٤٢٧ ه).