كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٠ - عود إلى صميم البحث
قوله قدّس سرّه:
«إذا عرفت اختلاف الوضع ...، إلى قوله: الثاني».[١]
عود إلى صميم البحث:
ذكرنا فيما سبق أن للفاضل التوني تفصيلا في باب الاستصحاب، و هو جريانه في الأحكام التكليفية دون الوضعية، و لأجل معرفة حقيقة الحال في التفصيل المذكور ذكرنا أنه لا بدّ من تقديم مقدّمة نعرف فيها بعض الأمور المرتبطة بالحكم الوضعي و التي أهمّها انقسامه إلى الأنحاء الثلاثة، و الآن فرغنا من تلك المقدّمة و نعود إلى صميم البحث، و هو أن الاستصحاب هل يجري في جميع هذه الأنحاء الثلاثة أو في بعضها؟
و في مقام الجواب نقول:
أما بالنسبة إلى النحو الأوّل فلا يجري فيه الاستصحاب، لأن سببيّة الزوال لوجوب الصلاة هي كما عرفنا عبارة أخرى عن خصوصية تكوينية في الزوال ثبت الوجوب لأجلها، و من المعلوم أن الخصوصية المذكورة ليست هي حكما شرعيا و لا موضوعا لحكم شرعي فكيف يجري فيها الاستصحاب لو شككنا في بقائها؟ إنه يلزم من ذلك محذور اللغوية.
و إذا أشكلت و قلت: إن تلك الخصوصية حيث إنها سبب لوجوب الصلاة فيكون الوجوب حكما لها و مترتّبا عليها، فهي موضوع له و هو حكم لها، فيلزم جريان الاستصحاب في بقاءها.
[١] الدرس ٣٦٤:( ٣/ ذي القعدة/ ١٤٢٧ ه).