كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
إن احتمال اختصاص صحيحة زرارة بخصوص اليقين بالوضوء ضعيف لوجوه ثلاثة:
و الشيخ الأعظم ذكر أن جميع روايات الاستصحاب تدلّ على حجيته في خصوص مورد الشكّ في الرافع، لأن النقض ما دام لا يمكن نسبته حقيقة إلى اليقين فيلزم تفسيره- اليقين- بالمتيقن، أي المتيقن الذي له اقتضاء البقاء لأنه أقرب إلى المعنى الحقيقي المتعذر.
و ردّه الشيخ المصنف بأن النقض يمكن إسناده إلى نفس اليقين بلا حاجة إلى تفسيره بالمتيقن، لاستحكامه حتّى مع فرض تعلّقه بما ليس له اقتضاء البقاء.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إنه اتّضح بما ذكرنا ضعف احتمال الاختصاص بباب الوضوء:
أ- فإنه ينافيه ظهور التعليل في كونه بأمر ارتكازي.
ب- و يؤيده التمسّك بهذه القضية في غير الوضوء في غير هذه الرواية.
ج- مع أنه لا موجب لاحتماله إلّا احتمال كون اللام في اليقين للعهد إشارة إلى اليقين في «فإنه على يقين من وضوءه» و الحال أن ظاهر اللام كونها للجنس كما هو الأصل فيه. و مجرد سبق «فإنه على يقين ...» لا يصلح قرينة عليه بعد كمال الملاءمة مع الجنس أيضا فافهم.
مع أنه غير ظاهر في اليقين بالوضوء، لقوة احتمال أن يكون من وضوءه متعلّقا بالظرف لا بيقين، و المعنى: فإنه كائن من طرف وضوءه على يقين، و عليه لا يكون الأوسط إلّا اليقين لا اليقين بالوضوء.