كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٠ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
بتعيين ما معه المرجّح؟ اختلفت الأخبار من هذه الناحية، و هي متعارضة في حدّ نفسها من هذه الزاوية، فإن أمكن ترجيح إحدى الطائفتين فهو المطلوب و إلّا فيلزم اختيار ما اشتمل على المرجّح لوجوه ثلاثة.
ثمّ إن أخبار أصل الباب على طوائف، و لاختلافها اختلفت الآراء في حكم المتعارضين.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
فصل: مقتضى القاعدة الثانوية في المتعارضين:
إن التساقط الذي ذكر سابقا هو مقتضى التعارض بحسب القاعدة و إلّا فربّما يدّعى الإجماع على عدمه كما اتفقت عليه كلمة غير واحد من الأخبار.
ثمّ إنه إذا لم تنهض حجة على التعيين أو التخيير فاللازم الاقتصار على الراجح للقطع بحجيته- تخييرا أو تعيينا- بخلاف الآخر، فإنه لا يقطع بحجيته، و الأصل عدم حجية مشكوك الحجية.
على أنه ربما يدعى الإجماع أيضا على حجية خصوص الراجح.
و استدل عليه بوجوه أخر أحسنها الأخبار.
ثمّ إن أخبار الباب على طوائف:
١- ما دلّ على التخيير على الإطلاق:
كخبر الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السّلام: قلت: يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين و لا نعلم أيّهما الحقّ، قال: «فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت».
و خبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا سمعت من أصحابك الحديث و كلهم ثقة فموسّع عليك حتّى ترى القائم عليه السّلام فترد إليه».