كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١٩ - حالتان يحكم فيهما بالصحة
أو ما يعبّر عنه بالهرج و المرج،[١] و الوجه في ذلك واضح، فإنه لو اشترى شخص دارا بغير العربية ثمّ تبدّل رأيه أو تقليده إلى اشتراط العربية فيلزم بالتالي بطلان البيع السابق الذي تحقّق قبل سنوات مثلا، و من ثمّ يلزم جواز رجوع البائع عليه، الأمر الذي يسبّب نزاعا و خصومة فيما بينهم كما هو واضح، و على منوال هذا المثال قس ما سواه.
و يردّه: أن النزاع و إن كان يلزم إلّا أنه يمكن رفعه من خلال مراجعة الحاكم حيث يتمكّن أن يقضي و يرفع الخصومة على طبق رأيه الذي قد يكون في صالح هذا الخصم أو في حقّ الخصم الآخر.[٢]
حالتان يحكم فيهما بالصحة:
و بعد هذا أخذ الشيخ المصنف بذكر الحالتين اللتين يحكم فيهما بالصحة، و هما:
١- إذا فرض أن الاجتهاد الأوّل استند إلى الأمارة، و فرض البناء على مسلك السببية، أي إن الأمارة سبب لحدوث مصلحة في متعلقها، فإنه بناء عليه يحكم بالإجزاء، لأن المصلحة إذا حدثت في المتعلق فسوف يحدث حكم على
[١] لا يخفى أن الشيخ المصنف في عبارة المتن لم يفصّل بين الوجه الثاني و الثالث، و إنما ذكرهما في عبارة واحدة و سياق واحد بشكل قد يوحي أنهما وجه واحد، و لكنه في مقام الجواب أخذ بفرزهما، و من أجل هذا الفرز في مقام الجواب عرفنا أنهما وجهان متغايران و ليسا واحدا.
[٢] ثمّ إن الشيخ المصنف بعد أن فرغ من مناقشة الوجوه الثلاثة ذكر كلاما يرتبط بالوجه الأوّل، فقال قدّس سرّه: إن صاحب الفصول ذكر أن الأحكام تقبل اجتهادين بخلاف المتعلقات، و هذا المطلب ليس أمرا بيّنا و واضحا في حدّ نفسه، كما أنه لم يوضحه هو.
و كان من المناسب للشيخ المصنف ذكر هذا المطلب بعد نهاية الوجه الأوّل و قبل الشروع في الوجهين الثاني و الثالث.