كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
٢- إن استصحاب الحكم المعلّق معارض باستصحاب الحكم المنجّز.
و يردّه: أنه لا منافاة بين الحرمة المعلّقة و الحلية المغياة.
٣- إن استصحاب الحكم المعلّق أصل مثبت.
و يردّه: أن التّنجّز عقلا يكفي فيه وصول الكبرى و لو بالاستصحاب، و الصغرى من خلال الوجدان.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
التنبيه الخامس:
كما أن المتيقن السابق إذا كان حكما فعليا يجري استصحابه دون إشكال كذلك ينبغي إذا كان حكما مشروطا، فلو شكّ في العنب مثلا لأجل طرو حالة الجفاف عليه في بقاء أحكامه فكما يصحّ استصحاب حكمه المطلق يصح استصحاب حكمه المعلّق لعدم اختلال اليقين بالحدوث و الشكّ بالبقاء بذلك.
و توهّم أنه لا وجود للمعلّق قبل وجود ما علّق عليه فيكون أحد ركنيه مختلا فاسد، فإن المعلّق قبله لا يكون موجودا بالفعل لا أنه لا يكون موجودا حتّى بنحو التعليق، كيف و هو مورد للخطاب و يصدق أنه على يقين منه قبلا و يشكّ فيه بعدا، و لا يعتبر في الاستصحاب إلّا الشكّ في بقاء ما كان على يقين من ثبوته. و اختلاف نحو الثبوت لا يوجب تفاوتا في ذلك.
و عليه فيحكم على العصير الزبيبي بأنه على ما هو عليه سابقا من أحكامه المطلقة و المعلّقة لو شكّ فيها، فكما يحكم ببقاء ملكيته يحكم بحرمته على تقدير غليانه أيضا.