كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
٢- قلت: فإني لم أكن رأيت موضعه و علمت أنه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته، قال: «تغسله و تعيد».
٣- قلت: فإن ظننت أنه قد أصابه و لم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثمّ صليت فرأيت فيه، قال: «تغسله و لا تعيد الصلاة». قلت: لم ذلك؟
قال: «لأنك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا».
٤- قلت: فإني قد علمت أنه قد أصابه و لم أدر أين هو فاغسله؟
قال: «تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك».
٥- قلت: فهل عليّ إن شككت في أنه أصابه شيء أن انظر فيه؟
قال: «لا، و لكنك إنما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك».
٦- قلت: إن رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة، قال: «تنقض الصلاة و تعيد إن شككت في موضع منه ثمّ رأيته، و إن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا قطعت الصلاة و غسلته ثمّ بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ».
ثمّ إنه:
١- قد ظهر مما ذكرنا في الصحيحة الأولى تقريب الاستدلال بقوله: «فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ» في كلا الموردين و لا نعيد.
٢- نعم دلالته في المورد الأوّل على الاستصحاب مبنية على أن يكون المراد من اليقين اليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة كما هو الظاهر، فإنه لو كان المراد منه اليقين الحاصل بالفحص و عدم الرؤية الزائل بها بعد الصلاة كان مفاده قاعدة اليقين كما لا يخفى.