كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٧ - الجهل بتاريخ أحدهما
و أما أنه لا يجري بلحاظ معلوم التاريخ فباعتبار أنه لو اريد استصحاب عدم القسمة فإما أن يستصحب بلحاظ عمود الزمان أو يستصحب بلحاظ الإسلام، و كلاهما لا يجري.
أما أنه لا يجري بلحاظ عمود الزمان فلأنه لا شكّ باللحاظ المذكور، إذ قبل يوم السبت يجزم بعدم تحقّق القسمة، و في يوم السبت و ما بعده يجزم بتحقّقها، فأين الشكّ في القسمة بلحاظ القطعات الزمانية ليجري استصحاب عدمها؟
و أما أنه لا يجري بلحاظ الإسلام فباعتبار أنه باللحاظ المذكور يكون مجهول التاريخ، فإن القسمة هي معلومة التاريخ بالقياس إلى القطعات الزمنية، و أما بالقياس إلى الإسلام فهي مجهولة التاريخ كالإسلام، و معه يكونان معا مصداقا لمجهولي التاريخ، و قد تقدّم أن الاستصحاب لا يجري في مجهولي التاريخ لاحتمال الانفصال بين الزمانين.
إذن نتيجة هذا كله: أن الاستصحاب يجري في الصورة الأولى، و لا يجري في الصورتين، و يفصّل في الصورة الأخيرة، فهو يجري في مجهول التاريخ و لا يجري في معلومه سواء لوحظ بالقياس إلى عمود الزمان أو لوحظ بالقياس إلى الحادث الآخر.