كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩١ - الإشكال الثاني
قوله قدّس سرّه:
«لا يقال: فاستصحاب ...، إلى قوله: الخامس».[١]
الإشكال الثاني:
و أما الإشكال الثاني فحاصله: أنه ذكرنا في جواب الإشكال الأوّل أنه لو أخذ الزمان ظرفا فيجري استصحاب بقاء الحكم رغم أنه بحسب الدقة قيد، لأن المدار على النظر العرفي دون النظر الدقي.
هذا ما ذكرناه سابقا، و الآن نقول: لما ذا لا نحكّم كلا النظرين، و بالتالي يلزم حصول المعارضة بين الاستصحابين، فيجري استصحاب بقاء الحكم تحكيما للنظر العرفي، كما أنه يجري استصحاب العدم تحكيما للنظر الدقي؟ و هذا مطلب قد ذكره الشيخ النراقي قدّس سرّه.[٢]
و أجاب قدّس سرّه أن هذا وجيه لو فرض أن للدليل- أعني حديث لا تنقض اليقين بالشكّ- مفهوما يعمّ كلا النظرين،[٣] و لكن الأمر ليس
[١] الدرس ٣٧٢ و ٣٧٣:( ١٣ و ١٤/ ذي القعدة/ ١٤٢٧ ه).
[٢] اقتراح تحكيم كلا النظرين لم يرد في كلمات الشيخ النراقي، فها هي كلماته قد نقلها الشيخ الأعظم في الرسائل لم يرد فيها ذلك، نعم ربما يكون ذلك لازم كلماته، إلّا أن كونه لازما شيء و كونه قد قال ذلك شيء آخر، و الشيخ المصنف قد نسب ذلك إلى القيل، يعني أنه قد قال ذلك الشيخ النراقي.
[٣] لا حاجة إلى التعبير بكلمة المفهوم، بل لا معنى لاستعمالها هنا، و المناسب عدم ذكرها فيقول هكذا: إنه يصح لو كان الدليل يمكن أن يعمّ النظرين.