كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٩ - التنبيه الخامس الاستصحاب التعليقي
قوله قدّس سرّه:
«الخامس ...، إلى قوله: السادس».[١]
التنبيه الخامس: الاستصحاب التعليقي:
هذا التنبيه يرتبط بالاستصحاب التعليقي، فإن الاستصحاب تارة يكون استصحابا لأمر تنجيزي، و أخرى يكون استصحابا لأمر تعليقي.
و لا بدّ أوّلا من استيضاح المقصود من الاستصحاب التعليقي، ثمّ بيان هل هو حجة و يجري أو لا؟
أما المقصود من الاستصحاب التعليقي فحاصله: أن الحكم السابق الذي يراد استصحابه تارة يكون حكما معلّقا على شرط، و أخرى يكون حكما فعليا و ليس مشروطا بشرط، فإذا كان حكما معلّقا سمي استصحابه باستصحاب الحكم المعلّق، و أما إذا كان حكما منجّزا سمي استصحابه باستصحاب الحكم التنجيزي.
مثال ذلك: العنب، فإن له حكمين:
١- يحرم إن غلى، أي هو محرّم بحرمة معلّقة على الغليان. و هذا حكم تعليقي.
٢- إنه مملوك لصاحبه، و هذا حكم فعلي و ليس معلّقا على شرط.
فإذا فرض أن العنب جفّ و صار زبيبا فسوف يشكّ في بقاء حرمته
[١] الدرس ٣٧٤- ٣٧٦:( ١٧- ١٩/ ذي القعدة/ ١٤٢٧ ه).