كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٠ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
الثالث عشر:
لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب عند وجود مثل العام، لكنه ربما يقع الإشكال- فيما إذا خصّص في زمان- في أن المورد بعد هذا الزمان مورد الاستصحاب أو التمسك بالعام.
و التحقيق أن يقال: إن العام بلحاظ الزمان تارة يدل على حكم واحد مستمر و يكون الزمان ظرفا له، و أخرى يدل على حكم متعدّد بعدد الأيام مثلا، و هكذا الحال بالنسبة إلى المخصّص.
١- فإن كان مفادهما على النحو الأوّل فلا محيص عن استصحاب حكم الخاص، لعدم دلالة العام على حكمه بعد عدم دخوله في موضوعه على حدة و انقطاع الاستمرار بالخاص.
نعم إذا لم يكن الخاص قاطعا لحكمه- كما إذا كان مخصصا له من البداية- فلا يضر بالتمسك به في غير مورد دلالته و يكون أوّل زمان استمرار حكمه بعد زمان دلالة الخاص، فيصح على هذا التمسك باوفوا و لو خصص بخيار المجلس و نحوه، و لا يصح التمسك به لو خصص في الأثناء، فافهم.
٢- و إن كان مفادها على النحو الثاني فلا بدّ من التمسك بالعام لكون المشكوك فردا له، و له الدلالة على حكمه، و المفروض عدم دلالة الخاص على خلافه.
٣- و إن كان مفاد العام على النحو الأوّل و الخاص على النحو الثاني فلا مجال للاستصحاب، لتعدد الموضوع، و لا العام لما مرّ، و يلزم الرجوع إلى سائر الأصول.