كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
الرابع عشر:
الظاهر أن الشكّ في اخبار الباب و كلمات الأصحاب هو خلاف اليقين، فمع الظن بالخلاف فضلا عن الظن بالوفاق يجري الاستصحاب.
و يدل عليه:
١- اللغة، فلاحظ الصحاح.
٢- تداول الاستعمال فيه في اخبار غير الباب.
٣- اخبار الباب، فلاحظ صحيحة زرارة الأولى، حيث دلّ:
أ- قوله عليه السّلام: «و لكن تنقضه بيقين آخر» بعد وروده مورد التحديد على أن ما ينقض به اليقين ليس إلّا اليقين.
ب- و قوله عليه السّلام: «لا، حتّى يستيقن أنه قد نام»- بعد السؤال عمّا إذا حرّك في جنبه شيء- على ذلك أيضا بمقتضى الإطلاق مع ترك الاستفصال بين ما إذا أفادت الأمارة المذكورة الظن أو لا، بداهة أنها لو لم تفد دائما فلا أقل أحيانا.
ج- و قوله عليه السّلام: «و لا تنقض اليقين بالشكّ» على أن الحكم في المغيّى هو عدم نقض اليقين بالشكّ مطلقا.
و قد استدل عليه أيضا بوجهين آخرين:
١- الإجماع القطعي على اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف على تقدير اعتباره من باب الاخبار.
و فيه: أنه لو سلّم اتفاق الأصحاب على الاعتبار لا وجه لدعواه، لاحتمال أن يكون ذلك من جهة ظهور الاخبار نفسها.