كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٩ - الرواية الرابعة
قوله قدّس سرّه:
«و منها قوله: من كان على يقين ...، إلى قوله:
و لا يخفى أنه لا يلزم ..».[١]
الرواية الرابعة:
ما جاء عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام: «من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه، فإن الشكّ لا ينقض اليقين».[٢]
و هذه الرواية قد نقلها صاحب الوسائل عن الشيخ الصدوق في خصاله، و قريب منها ما نقله الشيخ المفيد في الإرشاد، حيث جاء فيه: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «من كان على يقين فأصابه شكّ فليمض على يقينه، فإن اليقين لا يدفع بالشكّ».[٣]
إنه قد يستدل بهذه الرواية أو بهاتين الروايتين على حجية الاستصحاب.
و يمكن أن يناقش باحتمال نظرها إلى قاعدة اليقين و لا يجزم بنظرها إلى الاستصحاب، أي يراد أن يقال: هي مجملة و لا ظهور لها في الاستصحاب.
و قبل أن نذكر وجه الإجمال نشير إلى مقدّمة توضّح الفارق بين الاستصحاب و قاعدة اليقين.
[١] الدرس ٣٥٨:( ٢١/ شوال/ ١٤٢٨ ه).
[٢] وسائل الشيعة ١: ٢٤٦/ الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء/ الحديث ٦.
[٣] بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ الباب ٣٢ من كتاب العلم/ الحديث ٢.