كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٥ - هل التخيير و الترجيح يعم موارد الجمع العرفي؟
قوله قدّس سرّه:
«فصل قد عرفت سابقا ...، إلى قوله: فصل قد عرفت حكم تعارض ...».[١]
هل التخيير و الترجيح يعمّ موارد الجمع العرفي؟
عرفنا فيما سبق ما يقتضيه الأصل الأوّلي في باب المتعارضين، و هكذا ما يقتضيه الأصل الثانوي.
إن الأصل الأوّلي- بناء على الطريقية- يقتضي التساقط،[٢] و أمّا الأصل الثانوي المستفاد من الأخبار العلاجية فهو يقتضي التخيير على رأي الشيخ المصنف، و لزوم إعمال الترجيح على رأي غيره.
إن هذا مطلب قد تقدّم سابقا.
كما أنه تقدّم أن الأصل الأوّلي إنما يقتضي التساقط لو فرض عدم إمكان الجمع العرفي بين الدليلين، أمّا إذا أمكن- كما هو الحال في العام و الخاص، حيث يمكن الجمع العرفي من خلال عملية التخصيص- فلا يتحقّق التعارض بلحاظ دلالة الدليلين، و بالتالي لا يحكم بالتساقط.
[١] الدرس ٤١٤ و ٤١٥:( ٢٢ و ٢٣/ صفر/ ١٤٢٨ ه).
[٢] المقصود- كما تقدّم سابقا- أنهما يتساقطان بلحاظ مدلولهما المطابقي، و أما بلحاظ نفي الثالث فلا يتساقطان.
و إذا أردنا أن نعبّر بشكل أدق فنقول: إن أحدهما حيث نعلم بكذبه جزما فهو ساقط عن الحجية بلحاظ مدلوله المطابقي و الالتزامي معا، و أما الآخر فهو ساقط عن الحجية بلحاظ مدلوله المطابقي، و أما بلحاظ نفي الثالث فهو باق على الحجية.