كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١٤ - حالتان يحكم فيهما بالبطلان
و قبل هذا نودّ أن نشير إلى ملاحظة، و هي أن السؤال ناظر إلى ملاحظة ما تقتضيه القاعدة الأوّلية بقطع النظر عن النصوص الخاصة في بعض الموارد الخاصة، فمثلا في خصوص باب الصلاة ورد حديث لا تعاد و دلّ على أن الصلاة لا تعاد إلّا من خمسة أشياء، و هكذا ورد حديث الرفع، فإن بعض فقراته هو رفع الخطأ، و مقتضاه أن المجتهد لو أخطأ فهو محكوم بصحة الأعمال السابقة، لأن ما حصل فيها من خلل هو قد حصل لأجل الخطأ، فلا تجب إعادته إذا تحقّق ترك الطمأنينة في الصلاة مثلا، لأنه اخلال عن خطأ.
و هكذا بقطع النظر عن الإجماع الذي قد يدّعى انعقاده- في جميع العبادات من دون اختصاص بباب الصلاة- على الإجزاء و عدم الحاجة إلى الإعادة.
إن كلامنا هذا ناظر إلى ما تقتضيه القاعدة الأوّلية بقطع النظر عن حديث لا تعاد، و عن حديث الرفع، و عن الإجماع.
و بعد أن عرفنا محل الكلام و النزاع نعود من جديد و نطرح السؤال: إذا تغيّر رأي المجتهد فهل تلزم إعادة الأعمال السابقة؟
و في الجواب ذكر الشيخ المصنف: أنه يحكم بالبطلان في حالتين، و يحكم بالصحة في حالتين.
حالتان يحكم فيهما بالبطلان:
أما الحالتان اللتان حكم فيهما بالصحة فهما:
١- إذا فرض أن الاجتهاد الأوّل قد استند إلى القطع، يعني أن المجتهد قطع بالحكم فأفتى به فهنا تلزم الإعادة، فإن القطع لا يتولّد على طبقه حكم لا