كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٦ - وجه تقدم الأمارة على الاستصحاب
قوله قدّس سرّه:
«المقام الثاني ...، إلى قوله: خاتمة».[١]
[المقام الثاني:]
وجه تقدّم الأمارة على الاستصحاب:
ذكر قدّس سرّه فيما سبق أن التتمة تشتمل على مقامين، أحدهما: أنه يعتبر في الاستصحاب وحدة الموضوع، و ثانيهما: يعتبر في جريان الاستصحاب عدم وجود أمارة مخالفة أو موافقة.
أما المقام الأوّل فقد انتهى الحديث عنه إلى الآن.
و أما المقام الثاني فقد اتفقت فيه الكلمة على أن المورد الواحد متى ما اجتمعت فيه أمارة و استصحاب تقدمت الأمارة على الاستصحاب سواء أ كانت موافقة له بحسب النتيجة أم كانت مخالفة، فلو كان الثوب قد تنجّس صباحا مثلا ثمّ ظهرا شهد الثقة بأنه قد طهّر، فهنا مقتضى الاستصحاب هو بقاء النجاسة بينما مقتضى شهادة الثقة هو طهارته، و لا إشكال بين الفقهاء في الحكم بالطهارة، أي تقدّم الأمارة، و لكن بعد هذا الاتفاق وقع كلام علمي بينهم، و هو أنه ما هي النكتة في تقدّم الأمارة على الاستصحاب؟
هذا إذا كانت الأمارة مخالفة للاستصحاب.
و أما إذا كانت موافقة فالأمر كذلك، أي وقع الاتفاق على تقدّم الأمارة- كما لو فرض ورود حديث عن زرارة مثلا يدل على وجوب
[١] الدرس ٣٩٧ و ٣٩٨:( ١٦ و ١٧/ محرم/ ١٤٢٨ ه).