كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٢ - توضيح المتن
مثله نرجّح الأوّل و نأخذ به لا من باب انقلاب النسبة و صيرورته أخصّ مطلقا بالقياس إلى الثالث، بل من باب صيرورته نصا في مادة المعارضة و الاجتماع.
و هذا معناه أنه سوف نصل إلى نفس النتيجة التي نصل إليها على تقدير البناء على كبرى انقلاب النسبة، و لكن لا من جهة الكبرى المذكورة بل من جهة النكتة المذكورة.[١]
توضيح المتن:
لا إشكال في تعيين الأظهر: أي لزوم الأخذ به. و يحتمل أن يكون المقصود لا إشكال في تشخيصه.
و قد خصّص ببعضها: إما من جهة تقدّمه الزماني أو من جهة نكتة أخرى، و ليس المقصود أنه خصّص ببعضها عبثا و من دون سبب مقتضى لذلك.
إلى عموم و خصوص من وجه: يعني و ربما تنقلب في مورد آخر إلى نسبة الأخصّ مطلقا.
و تقديم الراجح منه ...: لا حاجة إلى التطويل بذكر الضمائر المذكورة، و بالإمكان الاستغناء عنها و التعبير هكذا: و تقديم الراجح أو التخيير.
ثمّ إن تقدير العبارة هكذا: و تقديم الراجح من العام و من الخصوصات أو التخيير بين العام و بين الخصوصات.
[١] بقي شيء لم يتعرّض إليه الشيخ المصنف، و هو بيان مستند الاتجاه الثاني القائل بكبرى انقلاب النسبة، و حاصل ما يمكن استنادهم إليه هو أن العام بعد تخصيصه بالمنفصل و إن كان ظهوره يبقى كما هو و لا يتغيّر إلّا أنه ساقط عن الحجية، و ما دام ساقطا عنها فلا معنى لملاحظته في مقام أخذ النسبة، بل يلزم ملاحظة الظهور بمقداره الباقي على الحجية، و لازم ذلك البناء على ملاحظة النسبة الجديدة.