كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٣ - التنبيه السادس استصحاب أحكام الشرائع السابقة
قوله قدّس سرّه:
«السادس: لا فرق ...، إلى قوله: السابع».[١]
التنبيه السادس: استصحاب أحكام الشرائع السابقة:
هذا التنبيه يرتبط باستصحاب أحكام الشرائع السابقة، و حاصله: أنه لو فرضنا أنّا أردنا تعرّف حكم قضية معينة، و فرض أنه لم يرد في القرآن الكريم أو الأحاديث الشريفة ما يرتبط بالقضية المذكورة فهل يمكن أن نستصحب الحكم الثابت في الشريعة السابقة إذا كنّا نعرفه؟
مثال ذلك: قضية شعيب و موسى عليهما السّلام، حيث زوّج شعيب إحدى ابنتيه في مقابل أن يقوم موسى برعي الأغنام لفترة ثمان سنين قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ،[٢] و دلّ كلام شعيب على أن زواج إحدى البنتين بنحو التردّد أمر جائز، فإذا شكّ في جواز ذلك في شريعتنا استصحبنا بقاء ذلك.
و السؤال المطروح في المقام: أن هذا الاستصحاب هل يجري؟
و قد أجاب الشيخ المصنف بالإيجاب و أنه لا فرق في إمكان جريان الاستصحاب بين كون الحكم الذي يراد استصحابه حكما قد ثبت في شريعة الإسلام و بين كونه حكما ثبت في الشريعة السابقة.
و الوجه في ذلك: ثبوت المقتضي و انتفاء المانع.
[١] الدرس ٣٧٧ و ٣٧٨:( ٢٠ و ٢١/ ذي القعدة/ ١٤٢٧ ه).
[٢] القصص: ٢٧.